تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول التذكرة إن باب التوبة يفتح بعد تغلقه وحينئذ تقبل التوبة هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه ذكر الثعلبي في حديث فيه طول عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه أن الشمس تحبس عن الناس حين تكثر المعاصي في الأرض ويذهب المعروف فلا يأمر به أحد ويفشو المنكر فلا ينهى عنه وتسجد مقدار ليلة تحت العرش كلما سجدت واستأذنت ربها تعالى من أين تطلع لم يحر إليها جواب حتى يوافيها القمر فيسجد معها ويستأذن من أين يطلع فلا يحار إليهما جواب حتى يحبسها مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر فلا يعرف طول تلك الليلة إلا المجتهدون في الأرض وهم يومئذ عصابة قليلة في كل بلدة من بلاد المسلمين .

فإذا تم لها مقدار ثلاث ليال أرسل الله تعالى جبريل عليه السلام فيقول إن الرب سبحانه وتعالى يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه ، وإنه لا ضوء لكما عندنا ولا نور فيطلعان من مغاربهما أسودان لا ضوء للشمس ولا نور للقمر مثلهما في كسوفها قبل ذلك فذلك قوله تعالى ﴿ وجمع الشمس والقمر ﴾ وقوله ﴿ إذا الشمس كورت ﴾ فيرتفعان كذلك مثل البعيرين والفرسين فإذا بلغت الشمس والقمر سرة السماء وهي منتصفها جاءهما جبريل فأخذ بقرونهما وردهما إلى المغرب فلا يغربهما من مغاربهما ولكن يغربهما من باب التوبة ثم يرد المصراعين ثم يلتئم بينهما فيكون كأنه لم يكن بينهما صدع فإذا أغلق باب التوبة لم يقبل لعبد بعد ذلك توبة ، ولم

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٤٨