تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قوله أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر هل هو من كلامه صلى الله عليه وسلم ؟ ( فأجاب ) قال شيخنا الشمس السخاوي : لا وجود له في كتب الحديث المشهورة ولا الأجزاء المنثورة وجزم العراقي بأنه لا أصل له وقد أنكره المزني وغيره وفي صحيح البخاري عن عمر إنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم بل وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد رفعه ﴿ إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ﴾ وفي المتفق عليه من حديث أم سلمة ﴿ إنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا ﴾ قال ابن كثير إنه يؤخذ معناه منه وقد ترجم له النسائي في سننه باب الحكم بالظاهر وقال الشافعي عقب إيراده في كتاب الأم فأخبرهم صلى الله عليه وسلم بأنه إنما يقضي بالظاهر ، وأن أمر السرائر إلى الله ، والظاهر كما قال شيخنا : إن بعض من لا تمييز له ظن هذا حديثا آخر منفصلا عن حديث أم سلمة فنقله كذلك ثم قلده من بعده ولأجل هذا يوجد في كتب كثير من أصحاب الشافعي دون غيرهم حتى أورده الرافعي في القضاء ثم رأيت في الأم بعد ذلك قال الشافعي وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال ﴿ تولى الله منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات ﴾ وكذا قال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر ، وأن أمر السرائر إلى الله .

وأغرب إسماعيل بن علي بن أبي القاسم الجيزي في كتابه إدارة

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢١٠