تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قوله تعالى ﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ﴾ الآية قال الحافظ السيوطي في تفسيره أخرج البزار وغيره عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ إن الله جل ذكره يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضتين فوقع كل طيب في يمينه وكل خبيث بيده الأخرى فقال هؤلاء أصحاب الجنة ولا أبالي وهؤلاء أصحاب النار ولا أبالي ثم أعادهم في صلب آدم فهم ينسلون على ذلك إلى الآن ﴾ وذكر أحاديث أخرى بمعنى ذلك ، وفي ذلك دلالة على أن بني آدم مخلوقون الآن مودعون في أصلاب آبائهم ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قال ما معناه ﴿ لم أزل أنقل من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة حتى خرجت من بين أبوي ﴾ وقال الفخر الرازي عند تفسير قوله تعالى ﴿ والله أنبتكم من الأرض نباتا ﴾ في سورة نوح ما معناه إن الله سبحانه وتعالى خلق النباتات من الأرض وجعلها أغذية لنا وخلق من الأغذية المني وخلقنا من هذا المني وهذا يدل على أن الخلق مخلوق من المني الذي يحدث من الأغذية وهو يخالف ما تقدم من كونهم مخلوقين مودعين في الأصلاب فالمسئول الجمع بينهما بطريق واضح موجز ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ورد أن الله تعالى أخرج نسم بني آدم من صلبه ففي بعض الروايات كالذر وفي بعضها كالخردلة وقال محمد بن كعب إنها الأرواح قبل خلق الأجساد ، وإنه جعل فيها من المعرفة ما علمت به ما خاطبها به وحينئذ فلا مخالفة بينهما أما على كون المخرج الأرواح فظاهر ، وأما على قول الأول فلأن

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٠٣