( سئل ) هل ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق ؟ ( فأجاب ) بأنه جاء من حديث عبد الله بن مسعود ﴿ لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا يتهارجون تهارج الحمر ﴾ وفي كتاب الفردوس لأبي داود ﴿ لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ﴾ وقال ابن بطال : هذه الأحاديث وما جانسها معناها الخصوص وليس المراد بها أن الدين ينقطع كله في جميع الأقطار حتى لا يبقى منه شيء ؛ لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة إلا أنه يضعف ويعود غريبا كما بدأ .
}
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٥