تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن رقيب وعتيد هل هما ملكان يكتبان اللفظ ليلا ونهارا أم لا ، وإذا قلتم إنهما ملكان يكتبان اللفظ فأين مقعدهما ، وإذا قلتم إن ملائكة الليل غير ملائكة النهار فما اسم ملائكة الليل وهل رقيب وعتيد للناس كافة أم لكل شخص رقيب وعتيد ؟ ( فأجاب ) بأنه قال تعالى ﴿ عن اليمين وعن الشمال قعيد ﴾ قال الحسن ومجاهد وقتادة وغيرهم هما ملكان أحدهما عن اليمين يكتب الحسنات والآخر عن الشمال يكتب السيئات ، وقال مجاهد أيضا ملكان بالنهار وملكان بالليل وعن أبي أمامة قال النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يساره ﴾ وقال الحسن والضحاك مجلسهما تحت الشفتين على الحنك وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته أي ملازم ثابت وليس المراد به ضد القائم .

وظاهره أنهما لا يفارقانه وذكر الحسن أنهما يفارقانه في حال قضاء حاجته وفي حال جماعه ، والرقيب هو الحافظ أو المتتبع للأمور أو الشاهد والعتيد هو الحاضر معه أينما كان أو الحافظ المعد وقد علم أن الملكين الكاتبين ليسا بمسميين برقيب وعتيد ، وأن لكل شخص ملكين فإذا مات الشخص استأذنا ربهما في صعودهما السماء فيقول إن سماواتي مملوءة من خلقي يسبحون فيقولان يا ربنا فأين نكون فيقول قوما على قبر عبدي فكبراني وهللاني واذكراني واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة ولم أقف على تسمية الكاتبين .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٥٥