تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما وقع بعد السبعمائة ببلاد الصعيد أن عبدا انتهى الملك فيه لبيت المال فاشترى نفسه من وكيل بيت المال فأفتى الشيخ جلال الدين الدشناوي بالصحة ثم رفعت الواقعة إلى القاضي شمس الدين الأصبهاني فقال لا يصح ؛ لأنه عقد عتاقة وليس لوكيل بيت المال أن يعتق عبد بيت المال قال ابن السبكي في التوشيح والصواب ما أفتى به الدشناوي فإن هذا العتق إنما وقع بعوض فلا تضييع فيه على بيت المال .

ا ه .

فما الصواب منهما ؟ ( فأجاب ) بأن الصواب بطلانه ؛ لأن شرط المعتق أن يكون مالكا مطلق التصرف ، ووقوعه بالعوض المذكور لا أثر له كما لا تصح منه كتابته مع أنها غير مزيلة للملك فيه ولأنه بيع بعض مال بيت المال ببعض آخر إذ العوض المذكور ، وإن حصل فقد فوته به على بيت المال إذ لولاه لكان ما يحصل ملكا له ؛ ولأنه يمتنع عليه تسليم ما باعه من مال بيت المال قبل قبض ثمنه وهذا البيع لو صح لترتب عليه إتلاف رقبة العبد شرعا قبل حصول العوض إذ الرقيق لا يملك وقد لا يحصل .

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٤٩٦