( سئل ) عن قول الشيخ زكريا في شرح المنهج في التحكيم وخرج بالأهل غيره فلا يجوز تحكيمه أي مع وجود الأهل .
ا ه .
فإن مفهومه جواز تحكيم من ليس أهلا للاجتهاد مع وجود القاضي فهل الأمر كذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح تحكيم المقلد مع وجود القاضي فقد قالوا إن من شروط القضاء كونه مجتهدا فإن تعذر فولى سلطان له شوكة مقلدا نفذ قضاؤه للضرورة كي لا تتعطل مصالح الناس وكما ينفذ قضاء قاضي البغاة لمثل هذه الضرورة وقال جماعة من المتأخرين : إن الأصحاب احترزوا بقولهم في الحكم بشرط أهليته للقضاء عما إذا كان غير أهل له فلا ينفذ قضاؤه قطعا قال ابن الرفعة ولا يجيء فيه ما تقدم في المولى من جهة السلطان ذي الشوكة لفقد العلة فيه .
ا ه .
وروى يونس عن الشافعي أنه لو كان في الرفقة امرأة لا ولي لها فولت أمرها رجلا حتى زوجها جاز .
قال النووي : وهو صحيح بناء على الأظهر في جوازه في النكاح لكن شرطه أهلية القضاء وهو بعسر في هذه الحالة والذي اختاره الصحة إذا ولت أمرها عدلا ، وإن لم يكن مجتهدا وهو ظاهر ما نقله يونس قال في المهمات فعلم أن الصحيح جواز هذه المسألة سفرا وحضرا مع وجود القاضي ودونه ؛ لأنه الصحيح في التحكم سواء طال السفر أم لا كما اقتضاه إطلاقه في الروضة ، وأصلها في باب القضاء فيما لو خطب امرأة وحكم رجلا في التزويج ما حاصله الصحيح الجواز إن لم يكن لها ولي خاص من نسب أو معتق وقال العز بن العراقي مراده ما إذا كان المحكم صالحا