( سئل ) عما لو حكم حنفي بتقرير الكساوي أو شفعة الجوار مثلا مما هو مختلف فيه أو حكم الحنبلي بأن الخلع فسخ هل للشافعي أن ينفذه ويحكم به كما اقتضاه كلام الشيخين أم لا كما حرره الولي العراقي وغيره ومشى عليه في شرح الروض ، وإذا قلتم بالأول فما الجواب عن كلام الروض وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن للشافعي أن ينفذه ويحكم به بناء على الأصح أن القضاء في محل اختلاف المجتهدين ينفذ باطنا أيضا ، وما في الروض حكاه أصله عن ابن كج عن النص ثم حكى عن السرخسي تصحيح عكسه قال وعليه العمل كما لو حكم بنفسه ثم تغير اجتهاده تغيرا لا يقتضي النقض وترافع خصماء لحادثة إليه فيها فإنه يمضي حكمه الأول ، وإن أدى اجتهاده إلى أن غيره أصوب منه .
ا ه .
وهذا هو المعتمد وصححه الأصفوني في مختصر الروضة وجزم به الحجازي في مختصرها وجزم به صاحب الأنوار وغيره ولعل ما في الروض وغيره مبني على أن حكم الحاكم المذكور إنما ينفذ ظاهرا لا باطنا .