تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن قال نذرت لله علي إن طالب زيد عمر أو أخذ منه شيئا كان له علي كذا نذر تبرر وقربة لله تعالى ، وحكم عليه حاكم شافعي بموجب ما أشهد به على نفسه فهل هذا نذر تبرر وقربة لازم مؤاخذة له بقوله نذر تبرر وقربة أو لا حتى لو قال بعد ذلك نذر لجاج ولم أرد به حصوله يقبل منه .

كما نقل عن فتاوى الغزالي أن قول البائع للمشتري إن خرج المبيع مستحقا فلله علي أن أهبك ألفا لغو ، وقيده في شرح الروض بقوله إن لم يحكم بصحته حاكم يراه بمذهب معتبر إلى آخره فهل إذا قلتم بانعقاد النذر ولزومه في مسألتنا تقولون كما هو ظاهر إن الوفاء بالمنذور على التراخي وتقيدون لزوم النذر وانعقاده كما قاله الزركشي كالأذرعي بما إذا لم يكن عليه دين لا يرجو وفاءه أو له من تلزمه مؤنته وهو محتاج إلى صرفه له فإن كان كذلك لم ينعقد نذره بذلك لعدم تناوله له ؛ لأنه يحرم عليه التصدق بما يحتاج إليه لذلك أو لا وهل مثل النذر العتق والوقف في أنه إذا كان على الواقف أو المعتق دين لا يرجو وفاءه أو له من تلزمه مؤنته وهو محتاج إلى صرفه له لا يصح وقفه ، وإعتاقه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الناذر راغبا في مطالبة زيد عمر ، وأخذه منه فهو نذر تبرر ، وإلا فلا ينعقد أصلا والوفاء بالمنذور حيث لزم فهو على التراخي إذا لم يقيده الناذر بوقت معين وظاهر أن ما يحتاج إليه لدين لا يرجو وفاءه أو لمؤنة من تلزمه مؤنته لا يجوز تبرعه به بصدقة ولا نذر

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٣٢٣