تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن حلف أنه لا يدخل لزوجته ولا ينام عندها فأجرها نفسه لخدمتها ، وإيناسها مدة معلومة بأجرة معلومة ثم ألزمه الحاكم بعمل الإجارة فدخل لها ونام عندها فهل يحنث بذلك أم لا وهل يتناول ذلك جميع مدة الإجارة أم لا وهل مثله ما إذا حلف أنه لا يدخل مكانا أو لا يعمل لفلان كذا أو لا يركب كذا أو لا يسافر في كذا فأجر نفسه لذلك أو لا يسكن الدار الفلانية في السنة الفلانية ثم أجر نفسه لمالكها ليحرس ما فيها من الأمتعة في تلك السنة ثم ألزمه الحاكم في المسائل كلها بعمل الإجارة وهل مثله ما إذا حلف لا يكلم زيدا مدة تزيد على ثلاثة أيام ثم حكم عليه الحاكم بتكليمه يحنث أم لا ؟ .

( فأجاب ) أما مسألة الإجارة فمتى ألزمه القاضي فيها بعمل الإجارة مدتها لم يحنث ؛ لأنه مكره شرعا لتناول حكمه جميع أعمالها فلا يحتاج فيها إلى تجديد التزام والفرق بين عدم حنثه في هذه وبين حنثه فيما لو حلف على الإثبات بلأفعلن أن هذه ليس فيها إلا جهة حنث فقط وهي فعله بشرط أن لا يمنع من حنثه مانع فإنه إذا لم يفعله لا نقول بر بل لم يحنث لعدم شرطه ، وأما لأفعلن فالفعل فيها مقصود وهو إثبات جزئي وله جهة بر وهي فعله وجهة حنث بالسلب الكلي وهو نقيضه والحنث بمناقضة اليمين وتفويت البر فإذا التزمه وفوته بفعل من جهته حنث لتفويته البر باختياره ، وأما مسألة التكليم فحكم القاضي المطلق فيها محمول على المرة الأولى فيحنث بما بعدها إلا أن

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٢٧٩