سئل ) عن شخص حلف أنه لا يبيت في هذا المكان هذه الليلة فمكث فيه معظمها هل لا يحنث إلا بمكثه فيه جميعها كما لو حلف أنه لا يشتي في هذه القرية لا يحنث إلا بجميع الشتاء ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بمكثه فيه معظم الليل ففي الروضة أنه لو قال نصف الليل إن بت مع فلان فأنت طالق فبات معه بقية الليل طلقت على مقتضى القياس ولا يشترط أن يبيت جميع الليل ولا أكثره قلت المختار أن المبيت يحمل مطلقه على أكثر الليل إذا لم تكن قرينة كما سبق في المبيت بمنى لكن الظاهر الحنث هنا لوجود القرينة ا ه .
وبهذا جزم الجيلي في الإعجاز وفي فتاوى الغزالي اعتبار أكثر الليل فإنه قال فيما إذا قال إن بت هذه الليلة في هذه الدار فامرأتي طالق بماذا يحنث فاعتبار معظم الليل أولى بالمراعاة ا ه .
وما ذكره النووي جرى عليه بعده جمع من مختصري كلامه وغيرهم كابن الرفعة والقمولي واحترز النووي بمطلق المبيت عن المسألة التي ذكرها فإنه حنث فيها بدون المعظم للقرينة ، وظاهر أن ذكر النصف فيها مثال وصحح الرافعي أن المبيت بمنى لا يحصل إلا بمعظم الليل كما لو حلف لا يبيت إلا بمكان لا يحنث إلا بمعظم الليل ، وقالوا إن مبيت ليالي منى واجب ويحصل بمعظم الليل كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيته فيه معظم الليل لا يقال قياس ما لو حلف أن لا يشتي في هذه القرية أنه لا يحنث إلا بجميع الشتاء أن لا يحنث في مسألتنا إلا بمكث جميع الليلة ؛ لأنا نقول : القياس المذكور لنا لا