تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول المنهاج ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها معلمة بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل بإرساله وتمسك الصيد ولا تأكل منه شرطان أو شرط واحد ويكون الشرط الرابع هو قول المنهاج بعد ، ويشترط تكرر هذه الأمور فإن قلتم بأن مسك الصيد شرط وعدم الأكل منه شرط آخر فكيف يأتي قول المصحح إن الإمام اشترط أمرا خامسا وهو انطلاقها بإطلاق صاحبها إنما يكون هذا على ذلك سادسا لا خامسا ، وأيا ما كان فهذا نقله المصحح عن الإمام ما الفرق بينه وبين ما في المنهاج فإن حقيقة الإرسال الإذهاب والاسترسال الرواح والذهاب ، وذلك بعينه هو حقيقة الإطلاق والانطلاق يدل على ذلك أن المصحح قال فلو انطلقت بنفسها لم تكن متعلمة قال الزركشي : وهو ظاهر قول المنهاج ولو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل فاستدل الزركشي على حكم مسألة الانطلاق بقول المنهاج استرسل كلب بنفسه فاقتضى أن الانطلاق غير الاسترسال فالمسألة مكررة على ذلك والقصد شفاء الغليل من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن قول المنهاج ويمسك المصيد ولا يأكل منه أفاد به شرطين أولهما أنه يمسك الصيد ولا يخليه يذهب به .

وثانيهما أن لا يأكل منه ، وأما قوله بعد ذلك : ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة فبين به وقت اعتبار هذه الأمور ، وقد علم أن ما ذكره الإمام خامس لا سادس ، والشروط الأربعة المذكورة في المنهاج شروط لصيرورة الجارحة

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ٢٠٥