تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الروض فلو قال الأسير للكافر أطلقني بكذا أو قال له الكافر افد نفسك بكذا فقيل لزمه هل هو معتمد ، وما أجاب به شيخ الإسلام في شرحه معتمد أيضا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره في الروض كأصله معتمد قال في المهمات وهذا مخالف لما مر من أنه لو التزم لهم مالا ليطلقوه لم يلزمه الوفاء به ومن أنهم لو قالوا خذ هذا وابعث لنا كذا من المال فقال نعم فكأنه مكره فلا يلزمه المال ، وقياسه أن يكون ما هنا كذلك .

وأجاب شيخنا رحمه الله في شرحه بأن ما مر في الأولى صورته أن يعاقده على أن يطلقه ليعود إليه أو يرد عليه مالا كما أفصح عنه الدارمي وهنا عاقده على رد المال عينا ، وأما الثانية فلا عقد فيها في الحقيقة ا ه .

وأقول الفرق بينهما أن المعاقدة المذكورة تقتضي عوضا من الجانبين فلو صحت لملك الأسير نفسه بها في مقابلة ما التزم به من المال وهو ممتنع ، وأن الفداء إنما يقتضي حصول غرض لملتزمه لا حصول ملك له ولهذا لو قال طلق زوجتك بكذا أو أعتق مستولدتك بكذا ففعل صح الطلاق والعتق ولزمه العوض .

فتاوى الرملي · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٥ · ص ١٨٥