( كتاب السير ) .
( سئل ) رحمه الله هل يجب على الإمام الغزو في كل عام مع إشحان الثغور كما هو ظاهر عبارة الروضة وغيرها أم أحدهما كما في الروض وهل بين العبارتين تناف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل فرض كفاية الجهاد بأحد الأمرين كما أفادته عبارة الروض وعبارته في شرح إرشاده ويسقط هذا الفرض بأحد أمرين إما أن يشحن الإمام الثغور بالرجال المكافئين للعدو في القتال ويولي على كل نفر أمينا كافيا يقلده أمر الجهاد وأمور المسلمين ، وإما أن يدخل على دار الكفر غازيا بنفسه بالجيوش أو يؤمر عليهم من يصلح لذلك ، وأقله مرة في كل سنة وتبعه ابن أبي شريف في شرحه .
وعبارة المنتقى والكفاية إما بإشحان الإمام الثغور بكفاية من بإزائهم ، وإما بدخوله دارهم غازيا أو بعثه صالحا له ولا تنافي بين العبارتين إذ معنى قوله : وتحصل بشيئين حصولها بكل منهما ، وعبارة بعضهم وتحصل الكفاية بإشحان ثغور بمكافئين ، وإحكام حصون وخنادق وتقليد أمراء ، وبأن يدخل الإمام أو نائبه دارهم بجيوشه ، وأقله مرة في السنة .