( سئل ) عن قول الدميري إذا أتلف المرتد في حال الحرب شيئا وجب عليه ضمانه نص عليه في أكثر كتبه وصححه الجمهور وصحح صاحب التنبيه عدم الضمان ، وأقره عليه المصنف ولم يصحح في الروضة ولا في الشرحين شيئا والمعتمد ما تقدم من النص ، وقول الأكثرين ؟ ( فأجاب ) بأنه تبع فيه شيخه الإسنوي فقد قال : إنه الصحيح والأذرعي ، وقد قال : إنه الوجه .
والمعتمد عدم الضمان لحاجة الحرب ؛ لأن سقوط الضمان عن الباغين لقطع الفتنة واجتماع الكلمة كما في إتلاف ذوي الشوكة بلا تأويل بل هم أولى بعدم الضمان ترغيبا لهم في الإسلام ، وإنقاذا لهم من الخلود في النار إذ لو ضمناهم لربما نفروا عن العود إلى الإسلام وحملهم على التمادي على الكفر ، ولهذا سقط الضمان عن الحربي فيما أتلفه ثم أسلم وما ذكرته من عدم الضمان عن الحربي فيما أتلفه ثم أسلم هو ما أشعر به كلام الروضة ، وأصلها والشرح الصغير ، وقال في البيان : إنه الصحيح المشهور ، وإجماع الصحابة ، وقال البلقيني : إنه المذهب المعتمد وعبارة الأصفوني في مختصر الروضة ولو ارتدت طائفة لهم شوكة فأتلفوا شيئا في القتال ثم تابوا ، وأسلموا ففي ضمانهم قولا البغاة ، وعبارة الروضة وضمانهم كالبغاة .
ا ه .
وقال القمولي في جواهره ويجري القولان في أن أهل البغي هل يضمنون فيما إذا اجتمع مرتدون وكانت لهم شوكة ، وأتلفوا في القتال مالا أو نفسا ثم أسلموا ورأى بعضهم الأظهر وجوب الضمان وما نقل عن النص من تضمينهم يحمل على