( سئل ) عمن أذنت لمن هو في غير محل ولايته وزوجها حاضرة فيه هل يصح أو لا كما هو مقتضى كلام ابن العماد في كتابه توقيف الحكام فإنه بنى الفرع على ما لو سمع تزكية الشهود في غير محل ولايته هل يعمل به في محلها وأفتى به عصري وعلله بأن الإذن المذكور لا يعتد به لعدم صحة ارتباط أثره به وأفتيتهم بالأول فما الفرق بين المبني والمبني عليه ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح التزويج كما شمله قولهم للقاضي تزويج من لا ولي لها إذا حضرت في محل ولايته متوطنة كانت أو لا .
ا ه .
وليس بين الحاكم وبين العقد مانع سوى قطع المسافة وقد زال عنه فإذنها صحيح وإن لم يترتب أثره عليه حالا فأشبه ما لو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم عليه فأخبره بحكمه فإنه يمضيه إذا عاد إلى ولايته أو أذن لشخص قبل وقت الصلاة ليطلب له الماء فيه أو أطلق أو وكل من يشتري له الخمر بعد تخللها أو من يزوج أمته أو عبده بعد سنة أو قالت لوليها زوجني في العيد أو ربيع أو جمادى فإنه يصح ويحمل على الأول أو وكل المحرم من يزوجه أو يزوج موليته بعد تحلله أو أطلق وقد رأيت كلام ابن العماد المذكور حال إفتائي الأول وقد قال في المبني عليه وجهان قال ابن القاص له الحكم بشهادتهم إن جوزنا القضاء بالعلم وخالفه أبو عاصم وآخرون وقالوا القياس منعه كما لو سمع البينة خارج ولايته فإنه يحتاج إلى إعادة السماع بعد العود إلى ولايته ا ه فعلى تقدير تسليم رجحان الثاني فالفرق