( سئل ) عمن وقف عقارا على ذريته ثم من بعدهم على مسجد فآل الوقف إلى المسجد وثبت ذلك لدى حاكم شرعي فأجر الناظر العقار لشخص وأخذ منه بعض الأجرة وصرفه على عمارة المسجد وشعائره وبعضها صرفه المستأجر من يده على عمارة العقار الموقوف بإذن الناظر ثم بعد مدة أظهر بعض أقارب الواقف كتاب وقف العقار المذكور عليه وعلى جهات أخرى غير المسجد المذكور سابقا تاريخه تاريخ الأول وانتزعه من الأول وطالبه بأجرته مدة استيلائه عليه والحال أنه لم يستعمله بنفسه بل المستأجر هو المستعمل له وهو المنفق بعض الأجرة على عمارة العقار الموقوف للمصلحة ولولا العمارة لتعطلت مصلحته ومنفعته فهل الدعوى بالأجرة على الناظر أو على المستأجر المستعمل كما في أدب القضاء للغزي في الفصل الثاني من الباب الأول في بيان ما يدعى عليه من الحقوق والأوقاف وغيرهما وعزاه للأذرعي في شرحه وإذا قلتم الدعوى على المستأجر فهل للمستأجر الدعوى على الناظر وهل للناظر الرجوع على أرباب الشعائر بما صرفه عليهم من أجرته وهل لمن انتزعه الدعوى على الناظر أو على المستأجر منه بما صرفه في عمارة العقار وآلاته أم يسقط ذلك من الأصل المدعى به ويقام لمن صرفه ؟ ( فأجاب ) بأن الدعوى بالأجرة المذكورة على المستعمل لا على الناظر ولو فيما قبضه من الأجرة وليست المسألة التي في أدب القضاء مما نحن فيه وللمستأجر مطالبة الناظر بما قبضه منه ليوفيه إياه من ريع وقف
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي