تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص أسند وصيته الشرعية إلى شخص آخر وأوصى بأن يبتاع وصيه المذكور ربع مخلفاته الكائنة بالضيعة الفلانية ليشتري به آلات موضع بمنى ويعمر به سبيلا ليسبل به ماء في أيام التشريق وحكم بصحة إسناد الوصية فقط حاكم شافعي فهل يكون الضمير في قوله يعمر به راجعا إلى الموضع بمنى إذ هو أقرب مذكور أم لا وإذا قلتم بعوده إلى الموضع فهل يجوز بناء ذلك بمنى فتصح الوصية أم لا يجوز فتكون باطلة لامتناع البناء بمنى شرعا أم الضمير المذكور راجع إلى الآلات فيحتمل عند ذلك عمارة السبيل بمنى وغيرها وكون البناء بالآلات المبتاعة من منى في خارج منى بعيد من غرض الموصي المذكور وهل يكون عود الضمير إلى الآلات مخالفا للقاعدة النحوية المشهورة في عود الضمير إلى المذكور البعيد وهل يكون عود الضمير المفرد المذكور إلى الآلات من قبيل القاعدة المشهورة أيضا أن ما لا فرج له حقيقي يجوز تذكيره وتأنيثه أم ليس من ذلك لكونه جمعا والقاعدة في المفرد فقط ( فأجاب ) بأن الضمير المتصل بالباء من قول الموصي يعمر به راجع إلى الموضع بمنى لأنه أقرب مذكور ويؤيده قوله في أيام التشريق إذ يفهم من تعيينها أن قصده سقي الحاج لكثرة الثواب فيه وهم يكونون فيها في الإيام المذكورة والموصي المذكور جاهل بحكم البناء بمنى وحينئذ فالوصية باطلة لأنها لا تصح بمعصية وكذلك الحكم بها والحاكم بصحتها لم يستحضره حكم البناء المذكور حال حكمه وقد علم أنه لا حاجة إلى

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٤٣