( سئل ) عن رجلين أحدهما زيد والآخر عمرو خلطا مالا ثم عقدا الشركة عليه وتسلمه زيد ثم أذن له عمرو في السفر إلى مكان كذا وأن يشتري ويبيع ما أحب واختاروا لربح بينهما نصفين وزيد متبرع بالعمل في حصة عمرو فأقر في مجلس عقد الشركة بأن المال المعاقد عليه ملك لبكر يستحقه ورثته بالطريق الشرعي وأن اسمه في ذلك عارية وكتب بذلك كله وثيقة شرعية بتاريخ واحد ولم يذكر فيها أن الولد أذن لأبيه في عقد الشركة والحال أنه رشيد وأن زيدا مصدق لعمرو في إقراره فهل تنفسخ الشركة بالإقرار المذكور قياسا على ما ذكر النووي في روضته قبيل الباب الرابع من كتاب الإقرار من أن البائع لشيء بشرط الخيار إذا أقر بذلك الشيء في زمن الخيار لغير المشتري صح إقراره وانفسخ البيع لأن له الفسخ هذا كلامه وإذا انفسخ البيع الذي في أصله اللزوم بالإقرار بالمعقود عليه في زمن الخيار فالشركة التي هي جائزة أبدا أولى بذلك أم لا تنفسخ به لاحتمال أن الأب وكيل عن ولده في الشركة المذكورة قياسا على ما ذكره النووي وغيره أيضا من أنه لو قال الدين الذي على زيد لعمرو واسمي في الكتاب عارية كان إقرارا صحيحا ويحتمل أنه وكيل عنه في سبب ثبوت الدين فإن قلتم بالأول فما الجواب عن القياس الثاني وإذا مضت مدة فأقر بكر بأنه أذن لأبيه في عقد الشركة وصدقه ونازعهما زيد فهل يقبل قولهما ويفيدهما ذلك صحة الشركة أو لا بد من ثبوت الإذن قبل الشركة ؟ ( فأجاب )
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي