( سئل ) عن الرجل سأل رجلا أن يطلق ابنته فلانة على مبلغ في ذمته معلوم فأجاب سؤاله لذلك ثم قال أحلت ابنتك فلانة بذلك على ذمتك بما وجب لها علي فقال قبلت ذلك لها على نفسي فهل يصح ذلك أم لا بد من قوله أحلتك لابنتك على نفسك بذلك فيقول قبلت لها ذلك وهل هذه المسألة مسطورة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصح الحوالة بالصيغة المذكورة لأنها عقد لا يمكن أن يعلقها بغير العاقد ولم يجر بينهما مخاطبة بل لا بد من إسنادها إلى المخاطب كقوله أحلتك لابنتك على نفسك بذلك وهذه المسألة مأخوذة من قولهم إن من شروط البيع إسناده إلى المخاطب إلا في مسألة المتوسط وكون القبول ممن وقع له الإيجاب فلو باع زيدا فقبله وكيله أو وارثه بعد موته لم يصح أو خاطب ولده الصغير مثلا حين باع مال نفسه لولده بقوله بعتك كذا ثم قال قبلته لابني لم يصح لفساد الإيجاب بالخطاب وإنما طريقه أن يقول بعت هذا لابني وقبلت له البيع وكون الإيجاب صادرا للقابل فلو قال بعت موكلك فقال قبلت لموكلي لم يصح بخلاف النكاح ولقولهم إن الحوالة بيع دين بدين جوز للحاجة ولا يخالف ما قررته قول السراج البلقيني في اختلاع الأب بصداق ابنته إنما يقع رجعيا إذا اختلع الأب بالصداق نفسه فإن عبر بالصداق على معنى مثل الصداق وقامت قرينة تقتضي ذلك من حوالة الزوج على الأب وقبول الأب لها بحكم أنها تحت حجره فالذي أفتيت به في ذلك ونحوه أن الطلاق يقع بائنا بمثل الصداق ا ه .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي