تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن مضمضة الصائم قبل فطره وإلقاء الماء من فيه هل مج الماء والحالة هذه مكروه أو لا وإذا قلتم بالكراهة فما الفرق بين هذه الحالة وبين المضمضة للوضوء في بقية النهار إذا كانت العلة في الكراهة قبل الفطر زوال الخلوف مع أن الخلوف يزول أيضا بالمضمضة للوضوء وهل يقدم طلب إبقاء الخلوف على طلب المضمضة أو العكس أو تكون المضمضة للصائم في اليوم الواحد مطلوبة في وقت دون وقت كالسواك لأن السواك كان مأمورا به قبل الصوم في كل وقت والمضمضة مطلوبة فيه في أوقات الوضوء فقط ومنعتم الصائم من الاستياك بعد الزوال لأجل إبقاء الخلوف ولم تمنعوه من المضمضة مع أن كلا منهما يزيل الخلوف فما الفرق بينهما وهل تزول كراهة السواك بالغروب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن مضمضة الصائم سنة ولو بعد الزوال ومج الماء من فيه مطلوب لئلا يسبق شيء منه إلى الباطن بل قيل أنه مطلوب لغير الصائم أيضا والخلوف لا يزول بمضمضة الصائم لحصولها بوصول الماء إلى فمه وإن لم يدره فيه وعلى تقدير زواله إنما تحصل بالمبالغة فيها وهي مكروهة للصائم وهي بأن يبلغ الماء إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثات مع إمرار الأصبع على ذلك وعلى تقدير تسليم زوال الخلوف بالمضمضة من غير مبالغة تسن أيضا لشمول الأدلة الطالبة لها لمضمضة الصائم بعد الزوال ألا ترى أنه لو تغير فمه بعد الزوال بسبب آخر كنوم فاستاك لذلك لم يكره وإن زال به الخلوف وتزول كراهة السواك بالغروب .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٥٦