( سئل ) عمن قام ليلة القدر هل يتوقف حصول ثوابه المذكور في الحديث على علمه بها كما قاله النووي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر اختلفوا هل يحصل الثواب المترتب عليها لمن اتفق أنه قامها وإن لم يظهر له شيء أو يتوقف ذلك على كشفها وإلى الأول ذهب الطبري والمهلب وابن المقري وجماعة وإلى الثاني ذهب الأكثر ويدل له ما وقع عند مسلم في حديث أبي هريرة بلفظ من يقم ليلة القدر فيوافقها وفي حديث عبادة عند أحمد من قامها إيمانا واحتسابا ثم وقفت له قال النووي معنى يوافقها أن يعلم أنها ليلة القدر ويحتمل أن يكون المراد يوافقها في نفس الأمر وإن لم يعلم هو ذلك قال ابن حجر وتفسير الموافقة بالعلم بها هو الذي يترجح في نظري ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يعلم بها وإنما الكلام على حصول الثواب المعين الموعود به ا ه والراجح من حيث المعنى الأول فقد قال المتولي يستحب التعبد في كل ليالي العشر حتى يجوز الفضيلة بيقين ا ه ويمكن الجمع بينهما بحمل الأول على حصول ذلك الغفران والثاني على زيادة حصول الثواب الموعود به ونحوه
فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي