( سئل ) عمن ولدت ولدا جافا هل ينتقض وضوءها بولادتها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تنقضه لقولهم ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن لما أوجب أعظم الحدين لكونه زنا المحصن فلا يوجب أدونهما لكونه زنا وهي أوجبت أعظم الأمرين ، وهو الغسل بخصوص كونها ولادة فلا توجب أدونهما ، وهو الوضوء بعموم كونها خارجا لهذا أوجبه خروج بعض الولد لعدم إيجابه الغسل ولتصريحهم بأن الحيض والنفاس يوجبانه أيضا ، وسكوتهم عن الولادة ولأنها لو كانت موجبة له أيضا لم يكن النفاس موجبا له لانتهائه بها قبل خروجه ، وقد قال ابن النقيب : إن لم نوجب الغسل بها وجب الوضوء ، وإذا أوجبناه بها فيطهر أنه كالمني وفي حواشي ابن الخياط على الحاوي الصغير نحو ذلك وزيادة عليه ، وقال الزركشي في شرح المنهاج : ولا ينبغي الاقتصار على المني بل كلما يوجب الغسل كذلك كخروج الولد وإلقاء العلقة ويشهد له قول الشيخ نصر في التهذيب إن خرج الخارج موجب الوضوء فإنه يوجب الغسل وقال في شرح التنبيه : ولو ولدت المرأة جافا فإن لم توجب الغسل وجب الوضوء ، وإن أوجبناه فكالمني انتهى ، وقال الناشري : ينبغي أن نوجب الوضوء مطلقا وإن أوجبنا الغسل ؛ لأنه مني منعقد منها ومنه ومنيه إذا خرج مع منيها كذلك وقال الزركشي في قواعده : الولادة توجب الغسل والوضوء ا ه فإن حمل كلامه على الولادة مع النفاس كما هو الغالب لم يخالف
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي