تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن شك في فعل معتبر من ركعة بعد الفراغ منها فهل يعفى عنه ، كالشك في حرف من الفاتحة بعد الفراغ منها فلو كثر لشخص فهل يعفى عنه لجلب العسر اليسر أم لا فما الفرق بين المقيس والمقيس عليه فيما مر والمقيس عليه في الكثرة سيلان الماء من فم النائم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعفى عن الشك المذكور وإن كثر فيجب على الشاك أن يأتي بما شك فيه ؛ إذ من قواعد مذهبنا أن اليقين لا يرفع بالشك وقد قال الأصحاب : ما كان الأصل عدمه وشككنا في وجوده رجعنا إلى الأصل وطرحنا الشك ، وأنه يجب على من يشك في صلاته في فرض من فروضها إتيانه ، وإنما لم يؤثر لكثرتها ؛ إذ هي مائة وستة وخمسون حرفا بقراءة : " مالك " بالألف فعفي للمشقة ولا كذلك أجزاء الركعة وهذا هو الفرق بين المقيس والمقيس عليه في الأول ، والفرق بينهما في الثاني حصول المشقة في المقيس عليه إذ لا قدرة له على دفعه بخلاف المقيس فإنه إذا أتى بالسنة ، وهي الخشوع في صلاته اندفعت عنه كثرة الشك المذكورة

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٤٢٤