تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قراءة الفاتحة عقب الدعاء بعد الصلوات هل لها أصل في السنة أم هي محدثة لم تعهد في الصدر الأول ، وإذا قلتم محدثة فهل هي حسنة أو قبيحة وعلى تقدير الكراهة هل يثاب قائلها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن لقراءة الفاتحة عقب الدعاء بعد الصلوات أصلا في السنة ، والمعنى فيه ظاهر لكثرة فضائلها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ﴿ فاتحة الكتاب معلقة في العرش ليس بينها وبين الله حجاب ﴾ وفيها من الصفات ما ليس في غيرها حتى قالوا إن جميع القرآن فيها وهي خمس وعشرون كلمة تضمنت علوم القرآن لاشتمالها على الثناء على الله عز وجل بأوصاف كماله وجماله وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء منها إلا بإعانته - تعالى ، وعلى الابتهال إليه في الهداية إلى الصراط المستقيم ، وعلى بيان عاقبة الجاحدين ، ومن شرفها أن الله - تعالى - قسمها بينه وبين عبده ولا تصح القراءة في الصلاة إلا بها ولا يلحق عمل بثوابها وبهذا المعنى صارت أم القرآن العظيم ، وأيضا فلكثرة أسمائها ، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، ولأن من أسمائها أنها سورة الدعاء وسورة المناجاة وسورة التفويض وأنها الراقية وأنها الشفاء والشافية لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إنها لكل داء ﴾ وقالوا إذا عللت أو شكيت فعليك بالفاتحة فإنها تشفي

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٣٩٨