تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( باب الآنية ) ( سئل ) رضي الله عنه عن قولهم : يجوز أن يتخذ للإناء رأسا من فضة هل هو جار على إطلاقه فيما إذا صلح للاستعمال في الأكل والشرب ونحو ذلك ؛ لأنه وإن صلح لذلك لم يعد للاستعمال المحرم كما يجوز أن يتخذ الرجل الحلي بقصد إجارته لمن يحل له استعماله أم لا لأنه يعد متخذا لما الأصل أن يوضع للاستعمال المحرم ، وهل إذا جاز ذلك مطلقا يجوز استعماله في الاستعمال المحرم كما يجوز أن يستنجي بقطعة ذهب أو فضة حيث لم يعد للاستنجاء أم لا كما يحرم على الرجل استعمال الحلي حيث جاز له اتخاذه ( فأجاب ) رضي الله عنه بأنه ليس قولهم : يجوز أن يتخذ للإناء رأسا من فضة شاملا لما يصلح استعماله في أكل أو شرب لأنه حينئذ يسمى إناء ولا يجوز اتخاذ الإناء مطلقا ، وقد عللوا جواز اتخاذه بأنه منفصل عن الإناء لا يستعمله ، وقد رد ما بحثه الرافعي رضي الله عنه من جريان خلاف اتخاذ الأواني فيه بأن اسم الآنية لا يقع عليه فمتى أطلق عليه اسم الإناء حرم اتخاذه ، وإن لم يقصد استعماله ، وقياسه على اتخاذ الرجل حلي المرأة بقصد إجارته لها غير صحيح ؛ لأن حرمة الإناء لذاته ، وحرمة الحلي بالقصد ، وحيث جاز اتخاذ الرأس بأن لم يسم إناء حرم استعماله في غير تغطية الإناء بما يعد استعماله محرما

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٣٩