تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن التحامل على أعضاء السجود غير الجبهة هل هو واجب كما بحثه بعضهم ، وجزم به في شرح المنهج أو لا كما هو ظاهر كلامهم ، وصرح به الزركشي ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب التحامل على أعضاء السجود غير الجبهة ، وإنما هو سنة فقط ، وقد قال النووي في تحقيقه : ويندب أن يضع كفيه حذو منكبيه وينشر أصابعهما مضمومة للقبلة ويعتمد عليهما ، وقال في مجموعه : والسنة أن ينصب قدميه وأن تكون أصابع رجليه موجهة إلى القبلة ، وإنما يحصل توجيهها بالتحامل عليها والاعتماد عليها ثم نقل عن إمام الحرمين أنه قال : الذي صححه الأئمة لا يفعل ذلك بل يضع أطراف أصابع رجليه من غير تحامل عليها قال النووي : وهو شاذ منكر وقال في الروضة كأصلها في الكلام على أكمل السجود : وينصب القدمين ويوجه أصابعهما إلى القبلة وإنما يحصل توجهها بالتحامل عليها والاعتماد على بطونها ، وقال في النهاية : الذي صححه الأئمة أن يضع أطراف الأصابع على الأرض من غير تحامل ، والأول أصح وقال الزركشي : أما غير الجبهة من الأعضاء إذا أوجبنا وضعه فلا يشترط فيه التحامل ، وقد ذكر الرافعي فيما بعد عن الأئمة في وضع أصابع الرجلين أن توجيهها إلى القبلة إنما يحصل بالتحامل عليها ، وحكى عن الإمام أن الذي صححه الأئمة أن يضع أطراف الأصابع على الأرض من غير تحامل عليها ا ه وقياس وجوبه عليها على وجوبه على الجبهة ممنوع ؛ لأن معظم السجود وغاية الخضوع بالجبهة دونها ولهذا لا يجب

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٣٢٣