تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كتاب الطهارة ) ( سئل ) عن محدث غسل بدنه غسلا غير منكس بأن غسل أعاليه قبل أسافله ولم يغطس ونوى رفع الحدث الأصغر هل يرتفع حدثه أم لا بد من الغطس فإن أفتيتم بالثاني فما المعنى المقتضي لاختصاص ارتفاع الحدث بالغطاس مع أن كلا من تعليلي طريقة النووي في المسألة يقتضي عدم الاختصاص أو بالأول فلأي حكمة فرضوا ذلك في الغطس أهي لجريان الخلاف أم غير ذلك وما نقله شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة وغيره عن ابن الصلاح من قوله : ولو نوى الوضوء بغسله لم أجده منقولا إلخ ثم قال أعني شيخ الإسلام : إنه جار على كل من الطريقتين ، وإن مثل بنية الوضوء في ذلك نية رفع الحدث الأصغر هل هو مغاير لما قاله النووي وغيره في المسألة حتى لا يكون منقولا ، أو مخصص له .

وقال في شرح المنهج : ولو انغمس محدث بنية الجنابة غلطا أو الحدث ، أو الطهر عنه أو الوضوء أجزأه ، ولم يظهر فرق بين مؤداها ومؤدى عبارة ابن الصلاح ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يرتفع حدث المغتسل ؛ لأن الترتيب من واجبات الوضوء ، والواجب لا يسقط بفعل ما ليس بواجب والمعنى المقتضي لاختصاص ارتفاع الحدث بالانغماس هو حصول الترتيب في ألطف الأزمنة ، وهو المعول عليه من تعليلي طريقة النووي وظاهر أنه مقتض للاختصاص لا لعدمه وما ذكره ابن الصلاح وإن شمله كلام كثير من الأصحاب لم نجده مصرحا به وقد جزم بالإجزاء فيه شيخنا في شرح منهجه وهو ظاهر وقد قال في شرح البهجة عقب كلام ابن الصلاح :

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٣