( سئل ) عن المائع أو غيره إذا سخن في الشمس بشرطه وقلتم بكراهية استعماله هل إذا سخن بالنار تزول الكراهة كما لو أبرد المشمس أم لا فإذا قلتم بعدم زوال الكراهة فما الفرق بينهما مع أن النار تذهب الزهومة والتبريد لا يذهبها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تزول كراهة المشمس بتسخينه بالنار ، وقد يتوهم انتفاؤها به أخذا من قولهم : إنه لا يكره المسخن بالنار ؛ لأن لها قوة وتأثيرا في إذهاب ما ينفصل من تلك الأجزاء الضارة ، ويرد هذا التوهم أن تأثير النار بالطبخ أشد من تأثيرها في التسخين .
وقد قال النووي في شرح المهذب : وأما الطبخ بالماء المشمس فذكر الماوردي والروياني أنه إن بقي مائعا كالخبز والأرز المطبوخ به لم يكره ا ه والفرق بين المسخن بها ابتداء وبين المشمس إذا سخن بها إن قوتها إذا سخن بها في الأول تمنع حصول زهومتها في الماء وإن زهومتها حصلت في الثاني في الماء قبل التسخين بها فلا ترتفع به .