( سئل ) عن الحصاة التي تخرج مع البول لمرض أو بغير بول بمرض أو غيره هل تكون طاهرة العين أو نجسة العين فإذا قلتم بطهارتها كما ذكره النووي في الروضة والرافعي في الكبير وذكره في المهمات قال الرافعي في الباب الثالث في الأحداث : وأما قوله طاهرا أو نجسا فقد يتوهم أن المراد من الطاهر المني وليس كذلك بل المراد منه الدود والحصى ، وسائر ما هو طاهر العين هذا لفظه بحروفه وكذلك في المهمات فتعصب متعصب وقال : إن الحصاة المذكورة نجسة العين ، وإنها تخلق من البول بقول بعض العلماء الأطباء فقيل له : الأطباء لا يعلمون كيف خلقت الحصاة في الباطن ، ولا من أي شيء خلقت منه ، وليس ذلك كمن خلقت منه ، وليس ذلك كمن أخبر بنجاسة شيء فإنه يخبر عن علم ، وكيفية التخليق والتكوين لا يعلمها إلا الله - سبحانه وتعالى - فلا يقاوم قولهم الحجة الشرعية التي نصت على طهارة عينها بحجتهم الواهية التي لا يعلمون حقيقتها فهل يرجع لقولهم المذكور وتصير الحصاة المذكورة المحكوم بطهارتها نجسة العين بقولهم ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل في الحصاة المذكورة ؛ لأنها جامدة الطهارة ، والأصل فيها الطهارة إلا ما استثنى ، والاستثناء معيار العموم فإن أخبر من أهل الخبرة من يقبل خبره بأنها منعقدة من البول حكم بنجاستها عملا بخبره ؛ لأنه يغلب على الظن التنجيس والإخبار به من أخبار الدين فوجب الرجوع فيه إلى المخبر كإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وقد صرح
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي