تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال به مدة طويلة والحال ما ذكر ثم لا يخفى انتشار النجاسة إلى حصر الحمام وأبوابها وفوطها ونحو ذلك مما لا بد من مباشرة الداخل له ضرورة فما الذي يجب فيما ذكر وإذا عهد دخول النساء الحمام هل يحكم بطهارته بفرض اغتسالهن فيه بالطفل ونحوه وهل إذا دخل الحمام المذكور شخص وباشر المذكورات أعلاه يحكم بتنجس ما لاقاها من غير فرق بين طول الزمن المتخلل بين الواقعة وبين دخوله أم يفرق ، وهل بين المسألة المذكورة وبين مسألة الهرة تفاوت أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما يتيقن إصابة الكلب له من الحمام مع رطوبة فهو باق على نجاسته حتى لا تصح الصلاة عليه من غير حائل ، والطفل يحصل به التتريب في النجاسة الكلبية كما صرح به جماعة فيطهر ما تنجس من الحمام بمرور الماء عليه سبع مرات إحداهن بالطفل المذكور ثم ما لاقى الموضع المتيقن نجاسته من بدن داخل الحمام مع رطوبة قبل احتمال طهارته تنجس وتنجس به ما لاقاه مع رطوبة من فوط وحصر وثياب وغيرها ، وأما ما لاقاه كذلك بعد احتمال طهارته ، ولو بواسطة الطين الذي في نعال داخليه فلا يحكم بنجاسته كما لو تنجس فم حيوان من هرة أو غيرها ثم غاب غيبة وأمكن وروده فيها ماء كثيرا ثم ولغ في طاهر لم ينجسه ؛ لأنا لا ننجس بالشك ، وإن كان الأصل بقاء نجاسة فمه فقد علم أنه يفرق بين احتمال طهارة المحل وعدمه ، وأنه لا فرق بين

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ١٦٧