( سئل ) عن قول الفقهاء في باب الغسل : أو قدرها من مقطوعها هل المراد الباقي المتصل بدليل قول التحقيق وغيره ويجري هذا في باقي الأحكام غير الدية أي من وجوب مهر وغيره واستحلال فإن هذا لا يكون إلا في المتصل وبدليل أن الذكر المقطوع فيه وجه أنه لا يوجب الغسل وأوجبوا هنا الغسل بالباقي إذا كان قدر الحشفة أو أعم من المتصل والمنفصل وهل قاله أحد من المتقدمين أو لا وما المعتمد في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن قول الفقهاء المذكور شامل لإدخال قدر الحشفة من مقطوعها من الذكر المتصل والذكر المنفصل وليس في كلام المحققين ما يقتضي تخصيصه بالذكر المتصل ، فإن الأحكام المذكورة تكون في المنفصل أيضا وكما أن في الذكر المقطوع وجها أنه لا يوجب الغسل كذلك لنا وجه أن تغييب قدر الحشفة من مقطوعها لا يوجب الغسل وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي إن كان قدر الحشفة فصاعدا ، وهو وجه مشهور ورجحه كثير من العراقيين ونقله الماوردي عن نص الشافعي ، وقد صرح جماعة من المتأخرين بأن قولهم : يجب الغسل بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها شامل للذكر المبان على الأصح وعبارة بعضهم لو أولج قدر الحشفة من ذكر مقطوع أو أولج حشفته فلا نقل في المسألة لكن قياس نقض الوضوء بمسه إيجاب الغسل بإيلاجه وقد صرحوا بأن إيلاج الذكر المقطوع على الوجهين في نقض الوضوء بمسه
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي