[319] حدثنا سليمان ابن داود المهري وعبد الملك بن شعيب عن ابن وهب نحو هذا الحديث قال قام المسلمون فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا فذكر نحوه ولم يذكر المناكب والآباط قال ابن الليث إلى ما فوق المرفقين.
[320] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف ومحمد بن يحيى النيسابوري في آخرين قالوا حدثنا يعقوب أخبرنا أبي عن صالح عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس بأولات الجيش ومعه عائشة فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فتغيظ عليها أبو بكر وقال حبست الناس وليس معهم ماء فأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم رخصة التطهر بالصعيد الطيب فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم إلى الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط زاد ابن يحيى في حديثه قال ابن شهاب في حديثه ولا يعتبر بهذا الناس قال أبو داود وكذلك رواه ابن إسحق قال فيه عن ابن عباس وذكر ضربتين كما ذكر يونس ورواه معمر عن الزهري ضربتين وقال مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار وكذلك قال أبو أويس عن الزهري وشك فيه ابن عيينة قال مرة عن عبيد الله عن أبيه أو عن عبيد الله عن ابن عباس ومرة قال عن أبيه ومرة قال عن ابن عباس اضط رب ابن عيينة فيه وفي سماعه من الزهري ولم يذكر أحد منهم في هذا الحديث الضربتين إلا من سميت.
[321] حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شقيق قال كنت جالسا بين عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا أما كان يتيمم فقال لا وإن لم يجد الماء شهرا فقال أبو موسى فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) فقال عبد الله لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد فقال له أبو موسى وإنما كرهتم هذا لهذا قال نعم فقال له أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بيده على الأرض فنفضها ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه فقال له عبد الله أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار.
[322] حدثنا محمد بن كثير العبدي حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك عن عبد الرحمن بن أبزى قال كنت عند عمر فجاءه رجل فقال إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين فقال عمر أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء قال فقال عمار يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة فأما أنا فتمعكت فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال إنما كان يكفيك أن تقول هكذا وضرب بيديه إلى الأرض ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع فقال عمر يا عمار اتق الله فقال يا أمير المؤمنين إن شئت والله لم أذكره أبدا فقال عمر كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت.
[323] حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن عمار بن ياسر في هذا الحديث فقال يا عمار إنما كان يكفيك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعدين ولم يبلغ المرفقين ضربة واحدة قال أبو داود ورواه وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن أبزى ورواه جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى يعني عن أبيه.