تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[2959] حدثنا هشام بن عمار حدثنا سليم بن مطير من أهل وادي القرى عن أبيه أنه حدثه قال سمعت رجلا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأمر الناس ونهاهم ثم قال اللهم هل بلغت قالوا اللهم نعم ثم قال إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء أو كان رشا فدعوه فقيل من هذا قالوا هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[2960] حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد حدثنا ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أن جيشا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم وكان عمر يعقب الجيوش في كل عام فشغل عنهم عمر فلما مر الأجل قفل أهل ذلك الثغر فاشتد عليهم وتواعدهم وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا عمر إنك غفلت عنا وتركت فينا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من إعقاب بعض الغزية بعضا.

[2961] حدثنا محمود بن خالد حدثنا محمد بن عائذ حدثنا الوليد حدثنا عيسى بن يونس حدثني فيما حدثه ابن لعدي بن عدي الكندي أن عمر بن عبد العزيز كتب إن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه فرض الأعطية للمسلمين وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم.

[2962] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا محمد بن إسحق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به.

[2963] حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى قالا حدثنا بشر بن عمر الزهراني حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وإني قد أمرت فيهم بشيء فأقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العباس وعلي قال نعم فأذن لهم فدخلوا فقال العباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما قال مالك بن أوس خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رحمه الله اتئدا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعباس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقالا نعم قال فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير) وكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أخذها دونكم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي رضي الله عنهما فقال

أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بالذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي قال أبو داود إنما سألاه أن يكون يصيره بينهما نصفين لا أنهما جهلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب فقال عمر لا أوقع عليه اسم القسم أدعه على ما هو عليه.

صحيح وضعيف سنن أبي داود · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف سنن أبي داودص ٢٩٥