تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد في نفسه خفة عند صلاة الظهر ، فخرج يهادى بين العباس وعلي ، - قالت عائشة : كأني أنظر إلى رجليه تخطان الأرض من الوجع – فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن مكانك ، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه ، فجعل أبو بكر يصل قائماً ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قاعداً(1) .

واشتد الوجع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخميس ، وفي البيت رجال(2) فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((ادعوا لي أبا بكر وابنه لكي لا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمناه متمن(3) ، ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، ائتوني بكتف أو لوح(4) حتى أكتب لأبي بكر كتاباً لا يختلف عليه أحد)) ، فلما ذهب عبد الرحمن بن عوف ليقوم قال - صلى الله عليه وسلم - : ((أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر))(5) ، فتنازعوا ، فقال بعضهم : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، ومنهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال : ((دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه)) ، ثم أوصاهم بثلاث : ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد(6) بنحو ما كنت أجيزهم(7) ))، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : ((قوموا عني(8) )).

(1) رواه البخاري ومسلم .

(2) رواه أحمد والبخاري ومسلم قلت : وهذه الصلاة كانت صلاة الظهر وصلاها خلف أبي بكر وكانت آخر صلاة صلاها النبي معهم جماعة .

(3) رواه أحمد .

(4) رواه أحمد والبخاري .

(5) رواه أحمد .

(6) أي أعطوهم .

(7) قال الحافظ ابن حجر : وكانت جائزة الوفد على عهده صلى الله عليه وسلم وقية من فضة وهي أربعون درهماً .

(8) رواه أحمد والبخاري ومسلم .

صحيح قصة وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح قصة وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -ص ٧