تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَحِيفَةُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ.

1 - سَأَلْتُهُ ([1]) عَنِ الْمُؤْمِنِ ([2])، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ».

2 - سَأَلْتُهُ ([3]): فِي الْمُصَلِّينَ مِنْ طَوَاغِيتَ؟ قَالَ: لَا. وَسَأَلْتُهُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ مُشْرِكٍ؟ قَالَ: لَا.

3 - وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «بَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ».

4 - وَسَأَلْتُهُ: أَكَانُوا يَدْعُونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَلَمْ يَكُنْ يَدْعُونَ فِي الْمُصَلِّينَ مُشْرِكًا.

5 - سَأَلْتُ ([4]) جَابِرًا: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «لَا يَزْنِي الْمُؤْمِنُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ.

6 - وسَأَلْتُ ([5]) جَابِرًا: أَقَالَ النِّبِيُّ r: «أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»؟ قَالَ: نَعَمْ.

7 - سَأَلْتُ ([6]) جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ r: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ»؟ قَالَ: نَعَمْ.

8 - سَأَلْتُ ([7]) جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ r: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ»؟ قَالَ: نَعَمْ.

9 - عَنْ ([8]) جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى».

10 - أَخْبَرَنِي ([9]) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ. فَقَالَ النَّبِيُّ r: «هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ». قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ.

11 - عَنْ ([10]) جَابِرٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَةِ إِنْ أَصَابَهَا رَجُلٌ فِي مِيرَاثٍ أَيَأْكُلُهَا؟ قَالَ: أَمَّا أَكْلٌ فَلَنْ أَطْعَمَهَا، وَأَمَّا ( ... ) ([11]) فَلَا أُبَالِي أَنْ أَطْعَمَهَا.

12 - عَنْ ([12]) جَابِرٍ: أَنَّ أَبَا مَذْكُورٍ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عِكْرِمَةَ - كَانَ لَهُ غُلَامٌ فَأَوْصَى بِهِ صَدِيقَهُ يَوْمَ يَمُوتُ. وَأَنَّ النَّبِيَّ r سَمِعَ بِذَلِكَ، فَرَدَّ الْعَبْدَ وَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ بِمَنْ يَعُولُ. ثُمَّ إِنْ وَجَدَ فَضْلًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى غَيْرِهِ».

13 - عَنْ ([13]) جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ: «إِذَا تُوُفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا، فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ».

14 - وَأَخْبَرَنِي ([14]): أَنَّ النَّبِيَّ r خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلًا. فَزَجَرَ النَّبِيُّ r أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلًا، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ. وَقَالَ: «إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ».

-----------------------------------------

[1]- التوحيد لابن خزيمة 2/ 854.

[2]- في صفة النفاق لأبي نعيم 1/ 153 مِن طريق الحارث في مسنده: المؤمن والمنافق.

[3]- تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر 889 القطعة الأولى والثانية والثالثة. ومسند الحارث 36 القطعة الأولى فقط.

[4]- مسند الحارث 33.

[5]- معجم ابن الأعرابي 547 واللفظ له ومكارم الأخلاق للخرائطي 392.

[6]- معجم ابن الأعرابي 546.

[7]- معجم ابن الأعرابي 545.

[8]- معجم ابن الأعرابي 553.

[9]- صحيح ابن حبان 6500 وحلية الأولياء لأبي نعيم 4/ 79 مِن طريق الحارث في مسنده.

[10]- معجم ابن الأعرابي 555.

[11]- قال محقق المعجم: كلمةٌ غير واضحةٍ في التصوير لَمْ أستطع قراءتها.

[12]- معجم ابن الأعرابي 554.

[13]- سنن أبي داود 3150.

[14]- صحيح ابن حبان 3034 ومستدرك الحاكم 1365 واللفظ له.

رد مع اقتباس

صحيفة وهب بن منبه · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيفة وهب بن منبهص ٢١