وصفه ربه بقوله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾ ﴿الأنبياء:107﴾
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ ﴿التوبة: 128﴾
قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ﴿آل عمران: 159﴾
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ﴿قيل يا رسول الله أدع على المشركين، قال: إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة﴾ «رواه مسلم»
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبى - صلى الله عليه وسلم - ﴿هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ قال: لقيت من قومكِ ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يالِيل بن عبد كُلاَل، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت ـ وأنا مهموم ـ على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْنِ الثعالب ـ وهو المسمى بقَرْنِ المنازل ـ فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال، فسلم عليّ ثم قال: يا محمد، ذلك، فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ـ أي لفعلت، والأخشبان: هما جبلا مكة: أبو قُبَيْس والذي يقابله، وهو قُعَيْقِعَان ـ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لا يشرك به شيئا﴾ «رواه البخاري» وفي هذا الجواب الذي أدلى به الرسول - صلى الله عليه وسلم - تتجلى شخصيته الفذة، وما كان عليه من الخلق العظيم؛ فيالها من رحمة كانت فى قلب من بعثه الله رحمة للعالمين - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - في فضل الرحمة: ﴿الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء﴾ «رواه الترمذي وصححه الألباني».
وقال - صلى الله عليه وسلم - في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: ﴿أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم﴾ «رواه مسلم»