* وأن يكون حسنَ الخُلق! لأن سيئ الخُلق ـ وإن كان عاقلاً ـ قد تغلبه شهوة أو يتحكم فيه غضب فيسيئ إلى صاحبه.
* وأن يكون تقيًا! لأن الفاسق الخارج عن طاعة ربه لا يُؤْمَنُ جانبُه، إذ مَنْ لا يخاف الله تعالى لا يخاف غيره بحال من الأحوال.
*وأن يكون ملازمًا للكتاب والسنة بعيدًا عن البدع والخرافات، لأن المبتدع قد ينال أخاه الأذى من شؤم بدعته وضلالته.
ولقد أوجز هذه الآدابَ أحدُ الصالحين وهو يوصى ولده فقال: يا بنى إذا عَرَضَتْ لك إلى صحبة الرجال حاجةٌ فاصحب مَنْ إذا خدمته صانك، وإن صحبتَه زانك، وإن قَعَدَتْ بك مُؤْنةٌ ماَنَكَ. اصحب من إذا مددتَ يدكَ بخير مَدَّها، وإن رأى منك حسنةً عدَّها، وإن رأى سيئة سدَّها، اصحب من إذا سألتَه أعطاك، وإن سكَتَّ ابتداك، وإن نزلت بك نازلةٌ واساك. اصحب من إذا قلتَ صدَّق قولَك، وإن حاولتما أمرًا أمَّرك، وإن تنازعتما شيئًا آثرك.
وقد أحسن من قال:
إنَّ أخاكَ الحقَّ من كان مَعَك ومَنْ يضرُّ نفسَه لينفَعَكْ
ومَنْ إذا ريَبُ الزمانِ صَدَعكْ شتَّتَ فيه شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكْ
التحلي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا كنت محباً صادقاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتخلق بأخلاقه:
أترك الفحش، وهو كل ما قبح وساء من قول أو فعل.
أخفض صوتك، وأغضض منه إذا نطقت، وخاصة في المجتمعات العامة، كالأسواق والمساجد، والحفلات وغيرها، ما تكن خطيباً أو واعظاً.
أدفع السيئة التي قد تصيبك من أحد بالحسنة، بأن تعفو عن المسئ، فلا تؤاخذه، وتصفح عنه بأن لا تعاقبه، ولا تهجره.
أترك التأنيب والتعنيف لخادمك، أو زميلك أو ولدك، أو تلميذك، أو زوجتك إذا أخطأوا أو قصروا.