وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ﴿مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ﴾» رواه البخاري ومسلم «
وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ﴿كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَابَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى﴾ ... » رواه البخاري «
إن طاعته - صلى الله عليه وسلم - واجبة بأمر الله، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾ قال ابن سعدي: " لما أخبر الله تعالى أنه مع المؤمنين أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون معيته، وذلك بامتثال أوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتنفيذ أوامره ووصاياه ونصائحه، ولا يكتفي بمجرد الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها، فإنها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال.
وقال - صلى الله عليه وسلم - ﴿ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه﴾» رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح»
فالواجب على المؤمن طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أحلّ وحرّم، ومما يدلل على عظم شأن طاعته - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى قد قرن طاعته سبحانه بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾.
ولابد من الحذر من معصية ومخالفة أمره - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك يُحبط الأعمال ويوجب النيران، قال تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾ وطاعته - صلى الله عليه وسلم - تعني التمسك بسنته وما أمر به واجتناب ما نهى عنه والاهتداء بهديه قال تعالى: ﴿وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾
وقال - صلى الله عليه وسلم - ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا﴾ «رواه مسلم»