: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن. أي وجب عليه الخلود}. قال: ثم تلا هذه الآية: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾. قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم - صلى الله عليه وسلم -
ويذكر ابن القيم رحمه الله أن شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة ستة أنواع هي:
1 - شفاعته العظمى التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل حتى تنتهي إليه - صلى الله عليه وسلم - فيقول أنا لها أنا لها، وهذه الشفاعة تكون للإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب.
2 - شفاعته لأهل الجنة في دخولها.
3 - شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم، فيشفع لهم الرسول ألا يدخلوها.
4 - شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم.
5 - شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم.
6 - شفاعته في بعض أهله الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه، وهذه خاصة بعمه أبي طالب وحده.
حقوق الحبيب صلى الله عليه وسلم الواجبه له على أمته
أولا: الإيمان الصادق به - صلى الله عليه وسلم - وتصديقه فيما أتى به:
قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿سورة التغابن:8﴾.
وقال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ﴿سورة الأعراف:158﴾.