٣ - التقدير العمري وهو تقدير كل ما يجري على العبد من لدن نفخ الروح فيه إلى نهاية أجله.
٤ - التقدير السنوي وهو تقدير ما يجري كل سنة وذلك ليلة القدر من كل سنة.
٥ - التقدير اليومي: وهو تقدير ما يجري كل يوم.
والتقدير البشري يدخل في التقدير العام على مذهب بعض أهل العلم فلا حاجة لذكره والله أعلم.
- ما شاء العبد إن لم يشأ الله لم يكن، وما شاء الله وإن لم يشأ العبد كان.
- ما لم يشأ الله كونه فإنه لا يكون لعدم مشيئته له لا لعدم قدرته عليه.
- ينبغي للمؤمن استشعار واستحضار أنه لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بإذن الله وأما الإيمان بمراتب القدر فيكفي فيها الإيمان المجمل من غير استشعاره كل حين، بل ينبغي عدم التعمق والوسوسة في مراتب القدر فهو ذريعة الخذلان وسلم الحرمان.
- أفعال العباد الاختيارية هي من الله خلقًا وإيجادًا وتقديرًا وهي من العباد فعلًا
وكسبًا فالله هو الخالق لأفعالهم وهم الفاعلون لها.
- القدر قدران أحدهما المُثبت أو المُبرم وهو ما في أم الكتاب فهذا لا يتغير ولا
يتبدَل، والثاني: القدر المعلَق أو المقيَد وهو ما في كتب الملائكة فهذا الذي يقع فيه المحو والإثبات.
- حقيقة القضاء المبرم والقضاء المعلق:
الواجب على المسلم أن يؤمن أن كل شيء في الكون واقع بقضاء من الله وقدره، فقد قال الله عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿القمر٥٩﴾.
وفي حديث مسلم: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس.
وفي سنن أبي داود والترمذي أن النبي ﷺ قال: إن أول ما خلق القلم، فقال له اكتب، قال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة.
فالحذر من القدر وكذا الدعاء والإيمان، ولكن القضاء نوعان: قضاء مبرم: وهو القدر الأزلي، وهو لا يتغير، كما قال تعالى: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ﴿قّ: ٢٩﴾.
وقال ﷺ لأم حبيبة: لقد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة، لن يعجل الله شيئا قبل حله، أو يؤخر شيئًا عن حله. رواه مسلم.
قال الإمام النووي: إن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله وعلمه في الأزل، فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك. اهـ.