تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الفداء مشروع بقوله تعالى: (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)

وأن من مقاصد ذلك أن يتخلّص من قيد الكفر، ويكون بعيداً عن بيئة الكُفر.

وأنه بِبُعده عن بيئته سوف يكون حُرّاً في اتِّخاذ القرار.

وكم رأينا ممن عاش ردحاً من الزمن على الكُفْر فلما عاش في بلاد المسلمين وابتعد عن بيئته دَخَل في دِين الله عن قناعة تامة.

وأما قوله: (والمسلمون عند شروطهم ولا يجوز لهم اتخاذ العبيد في الحرب طالما أن الأمم الأخرى لا تفعل ذلك)

أقول: هذا القول مردود من عدّة أوجه:

الوجه الأول: أن الشروط التي يَجب الوفاء بها ما لم تُخالِف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا مُخالِف لِشرع الله ولِسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال أناس يَشترطون شروطا ليستْ في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق. رواه البخاري ومسلم.

قال ابن حجر: قال القرطبي: قوله: " ولو كان مائة شرط " خَرَجَ مخرج التكثير، يعني أن الشروط الغير المشروعة باطلة ولو كَثُرَتْ. اهـ.

شبهات مثارة حول قضايا متعلقة بالمرأة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات مثارة حول قضايا متعلقة بالمرأةص ٢٧