السبب السابع: المصائب الدنيوية التي يكفِّر الله بها الخطايا. كما في الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ”ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نصب، ولا غم ولا هم، ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يشاكّها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه“(1).
(1) جمع ابن تيمية هنا بين حديثين، الأول عن عائشة رضي الله عنها ونصه: "ما من مصيبة يُصاب بها المسلم إلا كُفِّر بها عنه حتى الشوكة يشاكها". والحديث – مع اختلاف في الألفاظ – في: مسلم 4/1992 (كتاب البر والصلة والآداب ثواب المؤمن فيما يصيبه...) وجاءت أحاديث أخرى عنها وعن غيرها من الصحابة في الباب نفسه مقاربة في المعنى واللفظ. والحديث أيضاً في سنن الترمذي 2/220 (كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب المرض) وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح". والحديث الثاني في نفس المكان في: سنن الترمذي ونصه: "ما من شيء يصيب المؤمن من نَصَب ولا حزن ولا وَصَب حتى الهم يَهُمُّه إلا يكفّر الله به عن سيئاته" وهذا الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن في هذا الباب... وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم". وجاء الحديث عنهما في: مسلم 4/1992-1993 .
كما جاء عن أبي سعيد الخدري في: المسند (ط. الحلبي) ¾، 24، 38، 61 .