تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك في الصحيحين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ”بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه فيها العطش، فوجد بئراً، فنزل فيها فشرب. ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه حتى رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له“(1).

وفي لفظ في الصحيحين: ”إن امرأة بغيّاً رأت كلباً في يوم حار يطيف ببئر قد أُدلع لسانه من العطش، فنزعت له موقها، فسقته به، فغُفر لها“(2). وفي لفظ في الصحيحين أنها كانت بغيّاً من بغايا بني إسرائيل(3).

(1) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 3/111-112 (كتاب الشرب والمساقاة، باب فضل سقي الماء)، 3/132-133 (كتاب المظالم، باب الآبار على الطرق إذا لم يُتأذّ بها)؛ مسلم 4/1761 (كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها)؛ سنن أبي داود 3/33 (كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم)؛ الموطأ 2/929-930 (كتاب صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب)؛ والحديث في المسند.

(2) الحديث – مع اختلاف في اللفظ – عن أبي هريرة رضي الله عنه في: البخاري 4/173 (كتاب الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان...) ونصه فيه: بينما كلب يطيف بِرَكيَّة كاد يقتله العطش إذ رأته بغيٌّ من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فُغفر لها به" والموق: الخف. والحديث في مسلم 4/1761 (كتاب السلام، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها) وأوله فيه: "إن امرأة بغياً.. إلخ" المسند (ط. الحلبي) 2/507 .

(3) في البخاري 4/173؛ مسلم 4/1761. وأدلع لسانه: أدلع ودلع لغتان: أي أخرجه من شدة العطش. الموق: الخف.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمان · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمانص ٥٥