تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العجب أن الشيعة ينكرون على عثمان ما يدَّعن أن عليّاً كان أبلغ فيه من عثمان، فيقولون: إن عثمان ولَّى أقاربه من بني أمية. ومعلوم أن عليّاً ولَّى أقاربه من قِبَلِ أبيه وأمه، كعبد الله وعبيد الله ابني العباس. فولَّى عبيد الله بن عباس على اليمن، وولَّى على مكة والطائف قثم بن العباس وأما المدينة فقيل إنه ولَّى عليها سهل بن حُنَيْف. وقيل: ثمامة بن العباس. وأما البصرة فولَّى عليها عبد الله بن عباس(1). وولَّى على مصر ربيبه محمد بن أبي بكر الذي ربَّاه في حجره.

ثم إن الإمامية تدَّعي أن عليّاً نص على أولاده في الخلافة، أو على ولده، وولده على ولده الآخر، وهَلُمَّ جرّاً.

ومن المعلوم أنه إن كان تولية الأقربين منكراً، فتولية الخلافة العظمى أعظم من إمارة بعض الأعمال، وتولية الأولاد أقرب إلى الإنكار من تولية بني العم. ولهذا كان الوكيل والولي الذي لا يشتري لنفسه لا يشتري لابنه أيضاً في أحد قولي العلماء، والذي دفع إليه المال ليعطيه لمن يشاء لا يأخذه لنفسه ولا يعطيه لولده في أحد قوليهم.

وكذلك تنازعوا في الخلافة: هل للخليفة أن يُوصي بها لولده؟ على قولين. والشهادة لابنه مردودة عن أكثر العلماء. ولا ترد الشهادة لبني عمه. وهكذا غير ذلك من الأحكام.

(1) قال أبو عبد الرحمن: انظر عقيدة الرافضة في ابن عباس رضي الله عنهما ص90-97 من كتابنا "الشيعة والمتعة" حيث اتهم باللصوصية والزيغ والضلال.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمان · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الصحابة ذو النورين عثمانص ٢٤