تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان حقيقة يؤكدها القرآن ، قال الله تعالى في صفة رسوله : ﴿ وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى ﴾ وقد تواترت عن النبى صلى الله عليه وسلم الأخبار بأنه أخبر بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ، فيجب الإيمان بذلك لقول الله تعالى : ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه ﴾ وقد جاء في ذلك آيتان من القرآن :

إحداهما : قول الله تعالى : ﴿ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما : قبل موت عيسى بن مريم . رواه ابن جرير بإسناد صحيح . وروى الحاكم في مستدركه عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : خروج عيسى بن مريم . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي في تلخيصه . وروى أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : يعني أنه سيدركه أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى فيؤمنون به . وروى ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية نحو قول ابن عباس رضي الله عنهما .

وهذا القول هو الصحيح في تفسير الآية ، وقد اختاره ابن جرير وابن كثير ، وبه يقول أبو مالك والحسن وقتادة وعبدالرحمن مع العلم أن القران نفى موت عيسى عليه السلام و أثبت أنه سيموت سورة مريم" وسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا"

الآية الثانية : قوله تعالى : ﴿ وإنه لعلم للساعة ﴾ وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة والأعمش : ﴿ وإنه لعَلَم للساعة ﴾بفتح العين واللام أي أمارة وعلامة على اقتراب الساعة ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ وإنه لعلم للساعة ﴾ قال : هو خروج عيسى بن مريم يوم القيامة . رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم في مستدركه وصححه هو والذهبي . وقد رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم

: ﴿ وإنه لعلم للساعة ﴾ قال : ( نزول عيسى بن مريم قبل يوم القيامة ) صححه الحاكم والذهبي . وقد روي عن أبي هريرة ومجاهد والحسن وقتادة وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والضحاك نحو قول ابن عباس رضي الله عنهما .

شبهات حول الدجال · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الدجالص ١٥