(97) قوله أن ما فعله عمار بن ياسر كان تقية .
إن التقية في الإسلام أشد حرمة من أكل لحم الخنزير، إذ يجوز للمضطر أكل لحم الخنزير عند الشدة، وكذلك التقية تجوز في مثل تلك الحالة فقط فلو أن إنسانا تنزه عن أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار أيضا ومات فإنه آثم عند الله، وهذا بخلاف التقية فإنه إذا لم يلجأ إليها عند في حالة الاضطرار ومات فإن له درجة وثوابا عند الله، فكأن رخصة أكل لحم الخنزير تنتقل إلى العزيمة لكن لا تنتقل رخصة التقية إلى العزيمة بل إنه إن مات لدين الله ولم يحتم بالتقية فإنه سيؤجر على موته هذا أجراً عظيماً والعزيمة فيها على كل حال أفضل من التقية، والتاريخ الإسلامي من تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وغيرهما وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم كلها وإلى غير ذلك من وقائع وقصص نادرة في البطولة والعزيمة في مسيرة هذه الأمة الطويلة لخير دليل على أن العزيمة هي الأصل والأفضل والأحسن.
(98) قوله " لولا قومكِ حديثوا عهد بالكفر " أن رسول الله قد فعل التقية !
نقول لقد عرفنا التقية وقلنا أنها تستخدم عند الضرورة فقط , والتقية لا تكون إلا في حال الضعف وخوف العدو الكافر، أما مع الأمن والعزة والقوة فلا تقية حينئذ، يقول معاذ بن جبل ومجاهد رضي الله عن الجميع : (كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين، أما اليوم فقد أعز الله المسلمين أن يتقوا منهم تقاة ) [انظر : تفسير القرطبي: 4/57، وكذا فتح القدير للشوكاني : 1/331] .
(99) قوله أن سرية دعوة النبوة تقية !
نقول كما قلنا سابقاً أن هناك فرق كبير بين تقية في دين الله وبين التقية في دين الرافضة , فالتقية عند الرافضة تسع أعشار الدين ولا دين لمن لا تقية له , وهي في الإسلام رخصة عند الضرورة , وهي كأكل لحم الخنزير بل أشد, ومن قارن هذه بتلك كمن قال: أكل لحم الخنزير تسع أعشار الدين , ولا دين لمن لم يأكل لحم الخنزير !!
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها واغفر لوالديهما واهليهما وذريتهما واحشرهم مع سيد المرسلين محمد صلوات ربي وسلامه عليه .
==============
الرد على شبهات الشيعة في رسالة أرسلتها أحد الأخوات المسلمات
التاريخ: 2-5-1424 هـ
الموضوع: زاوية خاصة بالمجاهد تشمل كافة المواضيع
أولاً رسالة الأخت (( بنت الإسلام ))
بالبحث لا بالوراثة
قد يرث الإنسان مالا أو بيتا ولكنه لا يرث دينا أو عقيدة فالدين والعقيدة لابد أن يكونا بالبحث والدليل حتى ولو كان الفرد يؤمن بمعتقده فالبحث لن يزيده إلا تمسكا ويقينا ، فمن هذا كان مبدأي الذي دعاني إلى البحث ليس في معتقدي فحسب وإنما في معتقدات غيري أيضا ، صرت أبحث في معتقدي كي ازداد يقينا وأبحث في غيره كي أعرف من حولي و حتى لا نصبح ككفار قريش عندما حذروا الناس من الاستماع والحديث إلى الرسول بحجة إن له سحرا يسحر الناس كي يدخلوا في دينه .
فلست ممن يصدق التهم التي تنسب لغيرنا من المعتقدات لمجرد التكذيب فقط وإنما الدليل هو الحجة والبرهان ، فماذا سنخسر لو بحثنا وناقشنا واستدللنا فمن كانت الحجة معه لا أظنه يتهرب من النقاش والحوار وإقامة مناظرات لبيان الحق والحقيقة. فليس كل من قام بالهجوم على غيره واتهامه بتهم لا بداية ولا نهاية لها يكون على حق وليس هذا هو الأسلوب الأمثل لحل مثل هذه المواضيع وكما قلت إن الدليل هو الفاصل بين كل هذه النزاعات .
وقد قمت مؤخرا بقراءة بعض المقالات المنشورة في موقعكم والذي أسعدني حقيقة أن أكون عضوة فيه اتهامات لمذهب الرافضه ولكي أكون منصفة وبعد بحثي الشخصي في مذهبهم وجدت أن بعضا منها لاوجود له ليس معنا كلامي أنني أشجعهم ولكن الإنصاف مطلوب ، وبعد بحثي المستفيض في كتبنا الموثقة من صحاح وتاريخ اتضحت لي أشياء كثيرة كانت تتخذ الغموض سترا لها مما جعلني استفيض في بحثي عن المذهب الجعفري في صحاحنا طبعا ، ومما وجدت فيه أشياء وددت لو أني أناقشها أو أن يثبت لي أحد عدم صدقها : أولا : في الصواعق المحرقة لابن حجر الباب 11 الفصل الأول الآية الحادية عشر.
عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) لعلي : " هم أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين " فكيف نفسر خروج عائشة زوجة النبي ضد الخليفة علي في واقعة الجمل وتحريضها المسلمين على قتاله . ثانيا : قول الرسول (صلى الله عليه و سلم ) : "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" صحيح الترمذي ج5 ص633 حديث 3713