تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتهم الشيرازي في هذا المبحث علماء المسلمين برد النصوص الظاهرة الواضحة بجواز الجمع بين الصلاتين وأنهم بين أمرين إما التأويل الذي لا دليل عليه سوى الظن المرجوح و إما إخفاء النصوص عن عامة الناس وزعم أن الروايات التي جاءت في الجمع بين الصلاتين تدل على الجواز مطلقا ثم نسب للأئمة من آل النبي صلى الله عليه وسلم الفتوا بجواز الجمع مطلقا... فأول ما يلفت النظر في هذا الفصل هو تناقض الشيرازي ففي صفحة 35 وتحت عنوان " مسألة الجمع او التفريق بين الصلاتين " يقرر الشيرازي أنها مسألة خلافية و فرعية فيقول (( أن آراء العلماء تختلف في كثير من المسائل الفرعية كما أن أئمتكم - الأئمة الأربعة – يختلفون في آرائهم الفقهية فيما بينهم كثيرا ، فلم يكن إذن الاختلاف بيننا وبينكم في مثل هذه المسألة الفرعية شيئا مستغربا ؟ )) ثم يقول في صفحة 40 وبعد أن يورد بعض النصوص الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع في صلاته وجوابا على سؤال أحد الحضور عن سبب اختلاف العلماء مع وجود هذه النصوص الصحيحة (( إن عدم التزام علمائكم بالنصوص الصريحة و الروايات الصحيحة لا تنحصر مع كل الأسف بهذا الموضوع فقط بل هناك حقائق كثيرة نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصرح بها في حياته ولكنهم لم يلتزموا بها و إنما تأولوها و اخفوا نصها عن عامة الناس )) وبحسب كلامه هذا لا تكون المسألة خلافية بل تعمد إخفاء الحقائق وليست مسألة فرعية بل مسألة تتناول (( أمر مهم مثل الصلاة التي هي عامود الدين ))

بل يتعدى أمر هذه المسألة من مجرد خلاف فقهي إلى خلاف أصولي فيقول في صفحة 45 (( لقد جاء هذا وغيره من الاختلافات الفرعية على أثر اختلاف جذري وخلاف أصولي ))

ما هو هذا الأمر الأصولي الذي كان سببا للاختلافات الفرعية ؟؟ الجواب يأتي في هذه العبارة من صفحة 40 (( وسوف تنكشف لكم بعض هذه الحقائق خلال البحث و النقاش في موضوع الإمامة وغيره ))

هذا ما يريد الشيرازي التوصل إليه ... مخالفة المذاهب الإسلامية لمبدأ الإمامة أدى لهذه الاختلافات في الفروع!! بينما نسي أن يخبرنا ما سبب اختلاف الشيعة أنفسهم في الفروع مع إقرارهم بمبدأ الإمامة ؟؟ فالجواب على هذا السؤال هو عينه الرد على اتهامه للعلماء بمخالفة ظاهر النصوص الدالة على جواز الجمع مطلقا بغير عذر مع العلم بأن أصحاب المذاهب لم يخالفوا أي نص صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل إليهم وثبتت صحته عندهم فقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام عشرة أسباب لمخالفة الإمام المجتهد للنصوص الصحيحة المرفوعة للرسول صلى الله عليه وسلم فمن هذه الأسباب :

1- أن لا يكون الحديث قد بلغه

2- أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده

3- اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره

4- أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكنه نسيه

5- عدم معرفته بدلالة الحديث

6- اعتقاده أن لا دلالة في الحديث

7- اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه

فالشيرازي وغيره من الشيعة لن يجدوا أبدا جوابا لسبب اختلاف علمائهم في الفروع إلى بالإحالة لأحد الأسباب السابقة أو بعضها ... فلماذا جعل مسألة الجمع بين الصلاتين دليلا على عدم التزام علمائنا بالنصوص الصريحة و الروايات الصحيحة وأنهم يخفون النصوص عن عامة الناس !! وأنهم إنما اختلفوا في هذه الفروع بسبب خلاف أصولي ؟؟ ولم يعتذر لهم إن كان منصفا بإحدى الأعذار السابقة ؟؟ .

كذب الشيرازي

أدخل الشيرازي بين طيات هذا المبحث في صفحة 43 واحده من أكثر أكاذيب الشيعة رواجا بين عامة المسلمين المنخدعين بالوحدة و الأخوة بين أهل السنة وبين الشيعة عندما قال ((بأنا نحن معاشر الشيعة لا ننظر إلى أحد من علماء العامة وعوامهم بعين التحقير و العداء بل نعدهم إخواننا في الدين )) بينما الكتاب كله من الغلاف إلى الغلاف لم يترك نقيصة إلا و ألصقها بسادة علماء المسلمين من الصحابة الأخيار وبأمهات المؤمنين عائشة و حفصة - رضي الله عنهم - ، بل إن العبارة السابقة تحمل أول علامات التحقير لأهل السنة عندما يصفهم بالعامة !! ويجعل الشيعة هم الخاصة كما صرح بذلك محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة بقوله ((الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة )) أعيان الشيعة ج1ص21 وسنذكر هنا بعض أقوال الشيعة في عموم المسلمين ونؤجل الحديث عن طعنهم بحق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع آخر

تصريح الخوئي بكفر غير الشيعة

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٦١٤