تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• كذب من زعم أن هذه الآية دليل على المرتبة الخاصة بأهل البيت. قال تعالى ]وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [ (الفرقان:74) فهذا دعاء يدعو به كل مؤمن من عباد الرحمن. ولهذا ادعى الزنادقة أنها لم تنزل هكذا. فرووا عن أبي عبد الله أنه قال:« إنما نزلت هكذا: ]والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما[ (تفسير القمي1/36).

• إن كانت الآية دليلا على إمامة المسلمين السياسية فإن إبراهيم يكن إماما.

• وإن كانت دليلا على إمامة العلم بطل استدلالكم بالآية فإن الخلاف بيننا وبينكم ليس على إمامة العلم.

• وإن كانت دليلا على العصمة فيبطله قول إبراهيم ]والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين[. فإذا كانت الآية تدل على العصمة فهل كان يعلم إبراهيم ذلك؟ فإمامة الهدى ليست خاصة بمعصومين فقد جعلها الله لبني اسرائيل ]وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون[ وجعلها عامة لكل مستضعف فقال ]وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ[ (القصص:5) وأنتم تستخرجون من هذه الآية مرتبة لا تليق إلا بطينة خاصة من البشر وهي طينة المعصومين.

• وإن كانت دليلا على القدوة فقد قال تعالى ]قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[ (الممتحنة:4). وهل تقبلون أن يكون علي قدوة لكم وقد بايع من لا يستحق البيعة عندكم. فإن زعمتم أنه كان مجبرا أبطله تفسيركم لقوله تعالى ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[ (النور:55). الله لا يخلف وعده. فكيف نال عهده أبا بكر وعمر وعثمان وهم عندكم ظالمون؟ ثم يبايعهم علي مهنئا لهم على غصبهما للامامة التي أمر الله أن يبلغ رسوله بشأنها.

• الإمامة هي أن يكون الإمام قدوة. وأين هذه القدوة الحسنة في بيعة علي المعصوم لأبي بكر وعمر وعثمان وبيعة الحسن والحسين المعصومين لمعاوية الكافر عندكم. قارن ذلك بإبراهيم وقومه من الكفار ] قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[ (الممتحنة:4).

• أمر الله جميع عباد الرحمن أن يتطلعوا لمرتبة الإمامة: مرتبة الهدى والعلم والقدوة فقال ] والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما[. ولهذا الآية الرافضة أنها محرفة وأنها لم تنزل هكذا، وإنما (واجعل لنا من المتقين إماما).

• الآية لا علاقة لها بالامامة المختلف عليها عادة بين السنة والشيعة. وإنما هي أمامة العلم والهدى والقدوة كما قال تعالى ]أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده[.

• هل خان الحسن عهد الله ومكن منه الظالمين حين سلم الخلافة الى معاوية وبايعه؟

• النبي إمام هدى يدعو الى حكم وإمام قائد ينفذ حكم الله ويسود قومه. فإما أن يكون إمام هدى من غير قيادة. وإما أن يمكنه الله من كلا الامامتين: هذا سليمان آتاه الله الإمامتين.

• علي خالف المشيئة الإلهية التي قضت بأن لا ينال عهده الظالمين فمكن للظالمين وبايعهم.

• الحسن مكن للظالمين أن ينالهم العهد مناقضا بذلك القرآن. فأمكن معاوية مع أن الله وعد أن لا ينالها ظالم.

• ومن الأنبياء من أوتي ملكا لم يؤتاه أحد من بعده كنبي الله سليمان. فهو أوتي ملكا عظيما. قارن هذا بهذا الملك العظيم المهدي المختبىء في السرداب أو السائح في البلاد.

واستعينوا بالصبر والصلاة

عن الصادق قال « إذا نزلت بالرجل النائبة والشدة فليصم، فإن الله يقول واستعينوا بالصبر والصلاة» (كشف الغطاء 2/324 لجعفر كاشف الغطاء).

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٥٩٦