تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل عندكم من مخرج سوى القول بالبداء؟

الآية لا تفيد تحقق الارتداد. فقد قال تعالى ]أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين[. فلماذا أخذتم القرآن عنهم وهم مرتدون محرفون للنصوص؟ وهل عندكم بدائل عنهم؟

الله يستهزئ بهم

كل صفات الله وأفعاله خير حتى استهزاؤه بالمستهزئين ومكره بالماكرين وخديعته للمخادعين. وأما فعل العبد ذلك فهو شر.

فتختص الصفة بما تليق بالله ويختص بالعبد ما يليق به.

فنثبت هذه الصفات وإلا يلزم من ذلك تكذيب الله وعدم التسليم له بما وصف به نفسه.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت يا علي وشيعتك (تفسير الطبري12/657).

فيه أبو الجارود: زياد بن المنذر الكوفي : قال عنه الحافظ ابن حجر » رافضي كذبه يحيى بن معين« (التقريب 2101) وفيه عيسى بن فرقد وهو الذي يروي عن الكذابين والمتروكين مثل جابر الجعفي (جامع الجرح والتعديل 1/122) الرافضي الذي كان يؤمن أن عليا هو دابة الأرض وأنه لم يمت وإنما هو في السحاب وسوف يرجع وحكيم بن جبير (جامع الجرح والتعديل1/190). كما حكاه عن عيسى ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل 6/284).

إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما

زاغت ومالت عن الحق في حب ما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم من اجتناب جاريته واجتناب العسل.. وكان عليه السلام يحب العسل والنساء.. أي إن تتوبا كان خيرا لكما إذ قد صغت قلوبكما (القرطبي18/124) وهذا الزيغ متعلق بالغيرة لا غير.

وهذا زيغ في هذه المسألة ليس زيغا عن الاسلام إلى الكفر.

والرسول لم يطلقهما بعدما علم ذلك منهما بل أقر زواجهما منه، وحاشاه أن يقر ببقائهما ولا يطلقهما إن كان الأمر يستحق ما ينفخ فيه الرافضة. لأنه يلزم من هذا الطعن بالنبوة وأن الرسول لم يطلق من تستحق الطلاق.

ولم يمنع الحق عمر أن يقول «هما عائشة وحفصة» وذلك عندما سئل عن معنى هذه الآية.

وإذا كانت عائشة وحفصة قد اتفقنا على مظاهرة كل منهما الأخرى فإن صالح المؤمنين هما أبو بكر وعمر فقد ظاهر أبو بكر وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ضد ابنتيهما بتوبيخ كل منهما ابنته على ذلك. وقد وردت الروايات في شرح الآية (وصالح المؤمنين) أي أبو بكر وعمر (تفسير الطبري).

وعائشة من أهل البيت ومع ذلك ليست معصومة. كما أن عليا خطب من لا يجوز أن يخطب مما أدى إلى غضب النبي صلى الله عليه وسلم .

إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم

رويتم عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال « إن الحرب خدعة» (منتهى المطلب2/913 للحلي منهاج الصالحين/373 للخوئي).

وأن عمروا قال لعلي رضي الله عنه « خدعتني! فقال له علي «الحرب خدعة» (منتهى المطلب2/913 تذكرة الفقهاء للحلي1/414 و9/83).

انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.

يسميها الشيعة «آية الوِلاية» بكسر الواو وهو خطأ والصحيح بفتح الواو. وسياق الآية يناسب هذا التنبيه لأن السياق متعلق بمودة المؤمنين ومؤازرتهم لا بموضوع الإمامة.

ما زلنا نطالب بنص جلي واضح يليق بما تعتبرونه أصلا من أصول الدين أهم من الصلاة والصيام. ولا يقوم الدين إلا به ولا يقبل العمل إلا معه. وهيهات أن تجدوا.

• أما الرواية التي تحكي أن عليا أدى الزكاة وهو راكع. فهيئة مثيرة للتعجب أن يعطي المزكي زكاته وهو راكع ولم لا يعطيها وهو ساجد!!!

• قال ابن كثير: رواه ابن مردويه من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه وعمار بن ياسر وليس يصح منها شيء بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها" (تفسير ابن كثير 3/130).

• والذي زعم أنها نزلت في علي هو الثعلبي وهو الملقب بحاطب الليل لأنه لا يميز الصحيح من الضعيف وأكثر رواياته عن الكلبي عن أبي صالح وهو عند أهل العلم من أوهى ما يروى في التفسير.

• قال ابن حجر العسقلاني " رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن علي الصائغ، وعند ابن مردويه من حديث عمار بن ياسر قال: وقف بعلي سائل وهو واقف في صلاته… الحديث. وفي إسناده خالد بن يزيد العمر وهو متروك، ورواه الثعلبي من حديث أبي ذر مطولا وإسناده ساقط" (الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر العسقلاني، هامش الكشاف 1/649).

• فلا يمكن أن يبنى ركن الإمامة على هذه الآثار الضعيفة.

سبب نزول الآية

• الآية نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من حلفه السابق مع اليهود لما أعلن اليهود الحرب عليه. فقد روى ابن جرير أنها نزلت في عبادة بن الصامت لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى إليهم عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحد بني عوف بن الخزرج فخلصهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم وقال: أتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم« (تفسير الطبري 6/288 وتفسير ابن كثير 2/71).

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٥٩٣